الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

282

الرسائل الأحمدية

المقام الأوّل في ذكر الأقوال في حكم الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات لا يخفى على مَنْ جاس خلال ديار الآثار ، وغاص بحار الأنوار ، وخاض عيون الأخبار ، بثاقب الفهم النوار ، أنّ كلام علمائنا الأبدال قد اختلف في حكم الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات على أقوال : القول الأوّل : استحباب الجهر بها فيها مطلقاً . وظاهر الإطلاق يقتضي دخول المأموم لو قرأ خلف الإمام على تلك الأقوال لدخولها في المواضع الإخفاتيّة . وممّن صرّح به الشيخ البهائي في ( اثني عشرية الصلاة ) ( 1 ) ، والمحقّق العلي الطباطبائي في ( الرياض ) ( 2 ) ، والفاضل الهندي الأصفهاني في ( كشف اللثام ) ( 3 ) ، والمحقّق النراقي في ( المستند ) ( 4 ) ، وهو الظاهر أيضاً من فاضل ( الجواهر ) ( 5 ) . نعم ، صرّح بعض المحدّثين من متأخّري المتأخّرين برجحان الإخفات بها للمسبوق تبعاً للفاتحة . ولعلَّه لدعوى حكومة أدلَّة الإخفات بقراءة المأموم على أدلَّة الجهر بالبسملة ، كما لعلَّه يظهر من قول أبي عبد الله عليه السلام في موثّق أبي بصير : « ولا ينبغي لمن خلف الإمام أنْ يسمعه شيئاً ممّا يقول » ( 6 ) البسملة . وكلاهما لا سيما الأوّل من المنع بمكان ، مع

--> ( 1 ) الرياض 2 : 306 . ( 2 ) كشف اللثام 4 : 46 . ( 3 ) مستند الشيعة 5 : 170 . ( 4 ) الجواهر 9 : 385 . ( 5 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، وفيه : « لمَنْ خلفه » بدل : « لمَنْ خلف الإمام » . ( 6 ) مجمع البيان 1 : 19 .